كأن سيّدنا صلى الله عليه وسلم دخل منزل عبد الله بن أبي جمرة، ومعه الخلفاء، وجمع من الصحابة رضي الله عنهم، فيقول لعبد الله: تعال نريك. فيريه بناء في غاية الاتساع والارتفاع والحسن، وهو مملوء بأنواع الخيرات، لا يقدر أحد أن يصفها ولا ينعتها، ويقول: هذا ثواب اتباعك لسنتي. ثم يريه بناء
ج 5 ص 95
ثانيًا، وهو دون الأول بيسير، ويقول عليه السلام: هذا ثواب حديث (سيّد الاستغفار) [1] ثم يريه، عليه السلام، بناء ثالثًا، وهو دون البناء الثاني بيسير، ويقول عليه السلام: هذا ثواب حديث (الله أَفرَحُ بتوبة العبد) [2] ويقول صلى الله عليه وسلم: هذه جمعت لك كل خير في الدنيا والآخرة. فيقول عبد الله: وأنَّى لي بهذا؟ فيقول عليه السلام: هكذا يفعل الله بكل من يتبع سنّة نبيه صادقًا.
[1] رقمه 258.
[2] رقمه 260.