رُئي كأن غرفة بين السماء والأرض وفيها جمع كبير، وكأنّ ملكًا نزل من السماء، ويطلب ذلك الشرح لعبد الله، ويقول له: أعطني ذلك الشرح وكل ما تراني أفعل به لا تفعل شيئًا حتى أخبرك به. فيأخذ ذلك الشرح، ويصعد به إلى تلك الغرفة، ثم إن تلك الغرفة تعود غرفًا كثيرة.
ج 5 ص 47
فيأخذ الشرح، ويفرق كراريسه في تلك الغرف، ثم يجمعها، ويفرقها في الهواء. ثم إن شخصًا آخر يجمعها، فيصعد بها إلى السماء، ثم إن ذلك الملك الذي جاء يطلبه أولًا نزل بالشرح وهو مسفّر تسفيرًا حسنًا، ويقول: ما رأيتموني فرقت كراريسه؟ فإني عرضته على الملائكة الذين بين السماء والأرض، والكل أعجبهم، والشخص الذي جمعه وصعد به كان جبريل، عليه السلام، وطاف به سبع سماوات، وأوقف عليه ملائكتها، ثم إني أخذته وصعدت به إلى حضرة الحق سبحانه، وأعجبه، وأحضر الأنبياء والرسل، صلوات الله عليهم، وأصحابك الموتى جميعهم هناك، وعرضه عليهم فالكل أعجبهم. وعرضه على ملائكة الأرض، فكلهم أعجبهم، وسلموا فيه.
ثم يقول لمحمد الفاسي: أبقي لك بعد هذا شك؟ ثم يقول لعبد الله: ابقي تلك حاجة؟ قال: لا. لم يبق لي حاجة.
ثم إن الموصلي والحموي يطلبان الحوائج التي طلب لعبد الله، فينعم بها، ويقول للموصلي: بشرط ألا تخالف لسان العلم.