فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 361

سيتعرض لها بالدراسة والتحليل، وكأن ما يذكره من تصور يمثل الخطة العامة التي يلتزم بالسير عليها.

-اهتمامه بالربط الموضوعي بين المباحث عندما تطول الدراسة ويتشعب الموضوع، وذلك بإعطاء خلاصة مركزة عما تقدم بحثه من موضوعات.

-تجنبه الإطالة بنقل الأخبار والآثار في حجية بعض القضايا والموضوعات التي أصبحت معانيها معلومة، ومقاصدها مسلمة.

-حذره الشديد من الإعادة والتكرار، أو الخروج عن موضوع البحث.

و خلاصة القول، إننا مع مؤلفات كل من أبي بكر الجصاص، والقاضي عبد الجبار الهمذاني، والقاضي الباقلاني، نجد أنفسنا أمام منهجية أصولية تتميز بما يلي:

الميزة الأولى: بروز المدرسة الفقهية بقوة مع الجصاص، وهي ذات منهج أقرب ما يكون إلى منهج «الرسالة» للإمام الشافعي، علما أن الجصاص سجل تقدما ملموسا في مجالات التبويب والترتيب، والاستدراك على السابقين، وتعريف المصطلحات، فضلا عن إيراد بعض المباحث الكلامية.

الميزة الثانية: أصبحت الركيزة الأولى والأساسية للمدارس الأصولية كلامية بعد أن كانت في الفترة السابقة لغوية بيانية منذ تدوين الشافعي لعلم الأصول، وهذا لا يعني غياب الجانب البياني، ولكنه مع بقائه اصطبغ هو نفسه بالمسحة الكلامية.

ويرى بعض الدارسين أن المباحث الكلامية أغنت علم الأصول، لأنها هي التي أحدثت «التطور الحقيقي في علم أصول الفقه» 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت