فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 361

فيها القول في أكثر من عشر صفحات 1.

و أرى أن أثبت هنا عناوين ثلاث منها أرى أنها مهمة، وأنها مكملة لما سجلته من خصائص سابقة وهي:

1 -طرحه لمختلف الآراء الأصولية - والكلامية - ومناقشتها بتجرد وإنصاف وبحرية كبيرة كذلك.

2 -تخليصه للأصول من مسائل الفروع الفقهية، وحفاظا على طابعه العام.

3 -إدلاؤه في كل مسألة بموقفه الواضح، وتقسيمه للمسائل تقسيما جديدا مبتكرا.

و خلاصة القول فالجويني انتقل بأصول الفقه في كتابه البرهان نقلة نوعية، تتمثل في مزجه بالقضايا الكلامية، ومحاولته نقل وتسجيل مختلف الآراء السابقة محررة مع التوفيق بينها ودمجها كلما كان ذلك ممكنا.

فضلا عن الحفاظ لأصول الفقه على طابعه التجريدي العام كمنهج كلي استنباطي يوجه الفروع الفقهية ويتحكم فيها وليس العكس.

إلا أن الغريب هو أن البرهان لم يلق العناية اللازمة من طرف الشافعية، وهذا ما جعل ابن السبكي يسجل ذلك ويأسف عليه، مبرزا على العكس من ذلك صنيع المالكية الذين اهتموا به مع تحاملهم عليه لأنه «لا يتقيد بالأشعري ... وربما نال من الإمام مالك» 2، ولكن محقق الكتاب يرجع العزوف عن البرهان بصفة عامة إلى اهتمام الناس بالكتب الكلامية للجويني، ولما يشاع عن صعوبة الكتاب، ولانشغال المهتمين بكتب الغزالي الأصولية مفندا أي إساءة لأبي الحسن الأشعري أو للإمام مالك بل ومثبتا عكس ذلك 3.

و لعل ما أثبته المحقق هو الصواب، فلقد نالت مصنفات الجويني الكلامية كامل القبول، بينما حظيت مصنفات تلميذه الغزالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت