فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 361

المستقلة التي ذهب إليها إمام الحرمين ولم يسبق إليها» 1، وفي هاتين الوظيفتين الأساسيتين يكمن جانب من القيمة المضافة للبرهان في المجال الأصولي الأمر الذي يجعله بحق معلمة بارزة في «إرساء قواعده، ومهدت مسائله، وأعطت هذا العلم صورة مستقلة وكاملة» 2، وهذه بعض الخصائص المنهجية للبرهان:

1 -لم يقدم الجويني لمصنفه ولما سيتناوله فيه ولمنهجه بمقدمة وافية، وإن كان قد أشار إلى أنه يجب على كل من يريد أن يقتحم علما من العلوم «أن يحيط بالمقصود منه، وبالمواد التي منها يستمد، وبحقيقته وحده» 3، وهذا الكلام عام لا يخص علم أصول الفقه وحده فضلا عن البرهان.

2 -تناول الكتاب موضوعات رئيسية هي: البيان (الكتاب والسنّة) ، الإجماع، القياس، الاستدلال، النسخ، الاجتهاد.

3 -متانة اللغة وقوتها وكثرة المسائل والتفريعات مما يتطلب تركيزا زائدا للوصول إلى المقاصد، ولعل هذا ما جعل ابن السبكي يقول عنه: «و أنا أسميه لغز الأمة لما فيه من مصاعب الأمور، وأنه لا يخلي مسألة عن إشكال» 4.

4 -اعتبار الكلام من المصادر الأساسية لعلم أصول الفقه، حيث درج الأصوليون من بعده على تقليده في ذلك.

ومحاولته إنصاف المعتزلة والتدقيق في ما نسب إلى أعلامهم كما سنرى في ما بعد، بحيث يعتبر منهجه هذا محاولة رائدة للتوفيق بين المعتزلة والأشاعرة ودمج آرائهم الأصولية ما أمكن ذلك.

5 -وقد سجل صاحب «الفكر الأصولي» تسعا من الخصائص أفاض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت