4 -التزام التوسط وعدم الإطناب: حيث أشار إلى أنه صنف كتابه هذا بناء على منهج «التوسط بين الإخلال والإملال» بحيث لا يصل إلى درجة كتابه «المنخول» في «الإيجاز والاختصار» 1.
5 -إعطاء الأولوية للمضمون لا للخلافات والتحقيقات اللفظية والحدود، وهذا ما عبر عنه في بداية مقدماته المنطقية بقوله: «كل من طلب المعاني في الألفاظ ضاع وهلك ... ومن قرر المعاني أولا في عقله، ثم أتبع المعاني الألفاظ، فقد اهتدى» 2.
6 -تجاوز الأمور المقحمة في أصول الفقه: وعدم إثقال الكتاب بها نحو القضايا الكلامية واللغوية والفروع الفقهية، والتي اعتاد الأصوليون من المتكلمين أو اللغويين أو الفقهاء الإكثار منها نظرا «لغلبة الكلام على طبائعهم» أو لتمكن «حب اللغة والنحو» أو «حب الفقه» على بعضهم 3.
أما هو فقد التزم بالحديث فقط عن «أدلة الأحكام: الكتاب والسنّة والإجماع» ، لأن «العلم بطريق ثبوت هذه الأصول الثلاثة وشروط صحتها، ووجوه دلالتها على الأحكام، هو العلم الذي يعبر عنه بأصول الفقه.
7 -الاجتهاد والابتكار وعدم التقليد: التزم الغزالي في المستصفى بعدم التقليد حتى لأستاذه الجويني والأئمة الكبار من أمثال الإمام الشافعي، وأبي الحسن الأشعري، وأبي بكر الباقلاني، وعلى سبيل المثال فقد أسهب صاحب «الفكر الأصولي» في استعراض اجتهاداته الأصولية في مجال قبول الحديث المرسل، ودليل حجية الإجماع، واعتبار الأصولي بين من ينعقد بهم الإجماع، وتقليد مذهب الصحابي، وحكم الأمر بعد الحظر ... وغيرها من المسائل التي كان له فيها اجتهاده الخاص به 4.
كما أفاض القول كذلك