1 -التقسيم الخماسي للكتاب، وفي ذلك يقول: «أعلم أن هذا العلم الملقب بأصول الفقه، قد رتبناه وجمعناه في هذا الكتاب، وبنيناه على مقدمة وأربعة أقطاب، المقدمة لها كالتوطئة والتمهيد، والأقطاب هي المشتملة على لباب المقصود» 1.
2 -أما المقدمة فهي تشتمل على أمور منطقية، كان الغزالي أول من كرسها بتوسع في أصول الفقه، ولكن بعد أن أشار إلى أهميتها عنده أكد أنها ليست «من جملة أصول الفقه» ولهذا السبب فهو لا يلزم بها «فمن شاء أن لا يكتب هذه المقدمة فليبدأ بالكتاب في القطب الأول» 2.
3 -حسن التبويب والتقسيم: جعل مدار البحث في الكتاب وتقسيم أبوابه على الأحكام الشرعية، وبين كيفية ذلك في أسلوب أخاذ وبديع، حيث قال: «فإن الأحكام ثمرات، وكل ثمرة فلها صفة وحقيقة في نفسها، ولها مثمر، ومستثمر، وطريق في الاستثمار.
و الثمرة هي الأحكام .
و المثمر هي الأدلة .
و طرق الاستثمار هي وجوه دلالة الأدلة .
و المستثمر هو المجتهد ..» 3.
و قد التزم الغزالي ببيان تبويب وتقسيم كل مباحث الكتاب في مطلعها، ولو بشكل مختصر، ولكنه واضح جلي، وذلك لأنه يؤمن بأن كل «علم لا يستولي الطالب في ابتداء نظره على مجامعه ولا مبانيه، فلا مطمع له في الظفر بأسراره ومباغيه» 4.