فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 361

الشريعة» ومن هذا القطع بقيام الشريعة على مصالح العباد تثبت حجية «القياس والاجتهاد» 1فأي عملية اجتهادية إذن يجب أن تضع نصب أعينها تحقيق مصالح العباد الدنيوية والأخروية.

وإلا فلا معنى للاجتهاد إذا لم يكن له أسس يرتكز عليها، وأدوات يستخدمها، ومقاصد يهدف إلى تحقيقها.

أما المقدمات المنهجية العملية، فإنها من بين أغنى ما قدمه الشاطبي في كتابه الموافقات، فعلى مدى أكثر من سبعين صفحة، استعرض ثلاثة عشر مقدمة منهجية تصلح لكل العلوم الشرعية وربما تتعداها إلى غيرها من العلوم الإنسانية والاجتماعية، وإذا كانت المقدمات المنطقية للغزالي خصوصا، ولغيره من الأصوليين من بعده، تهم تنظيم وترتيب العقل الإنساني، الشيء الذي يكون فطريا عند ذوي العقول الكبيرة، فإن المقدمات المنهجية للشاطبي لا يستغني عنها الطالب بل ربما كذلك كثير من العلماء، وإن كنت أجزم أن كثيرا منها لا يخص أصول الفقه لوحده، فإن الدوافع التي دفعت الشاطبي إلى ذكرها في أول كتابه واضحة بينة، وتتعلق بالدرجة غير المرضية التي وصل إليها أصول الفقه من المطارحات الكلامية واللغوية وغير ذلك من الحشو الذي أثقله حتى أقعده عن القيام بوظيفته الاجتهادية الاستنباطية.

ونسجل في ما يلي أهم المقدمات التي لها اتصال بموضوع أصول الفقه، مع اقتراح عناوين لها2:

أ - رفض المسائل التي ليست لها وظيفة استنباطية:

ب - استبعاد المسائل التي لها وظيفة مساعدة غير أصلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت