العبادات جديرة بأن تسمى بالديانة، ولها أسرار أخرى تتعلق بسياسة النفس وإصلاح الفرد الذي يلتئم منه المجتمع»، ولذلك فهو يقترح إبعادها عن كتابه هذا مؤكدا أنه خصها بمصنف منفرد هو «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» .
ثم قسم كتابه إلى ثلاثة أقسام هي 1:
القسم الأول: في إثبات مقاصد الشريعة، واحتياج الفقيه إلى معرفتها، وطرق إثباتها ومراتبها.
القسم الثاني: في المقاصد العامة في التشريع.
القسم الثالث: في المقاصد الخاصة بأنواع المعاملات المعبر عنها بأبواب فقه المعاملات.
أما بالنسبة لعلال الفاسي، فقد سلك منهجا مغايرا، وهو المنهج المقارن بين الشريعة الإسلامية من جهة، والقوانين والشرائع الوضعية من جهة ثانية، عند كل من اليونان والرومان والإنجليز، وذلك من أجل إثبات «تفوق شريعتنا السمحة، واستحقاقها لأن تبقى القانون الأسمى للمسلمين ولمن يريد العدالة الحق من بني الإنسان» ، كما عمل من جهة أخرى على الدفاع عن الشريعة الإسلامية ضد أقاويل بعض «المعاصرين مما اقتضته شبهات الوقت والمتشابهات لدى مفكريه» .
كما تطرق في كتابه إلى مباحث أخرى تتعلق بوسائل الاجتهاد وأسباب الاختلاف، ومعنى المعروف والمنكر في الإسلام، ومصدر السيادة في الإسلام ومنهج الحكم فيه، وحقوق الإنسان في الإسلام 2.
بينما سلك الدكتور يوسف حامد مسلكا آخر في معالجة موضوعات كتابه ومباحثه، فهو يؤكد أن منهجه مخالف لما عهدناه في المنهج الأصولي لعلمائنا السابقين من تقعيد القواعد وبيان المبادئ، حيث اختار سلوك المنهج التالي: