على غيره من القوانين الوضعية، وقدرته على حل مختلف المعضلات التي تثقل كاهل الأمة1.
و تقترب دوافع الدكتور يوسف حامد العالم مما سطره علال الفاسي، فهو يشير إلى أن الأعداء المحتلين قد «تمكنوا من احتلال عقول أبناء المسلمين» ، بل إنهم ذهبوا إلى أبعد من ذلك حينما «حاولوا تنصيرهم، ولكن لم يكتب لهم النجاح، فحاولوا زحزحة الدين عن قلوب أبنائهم، وذلك بالتشكيك فيه، والتنفير عنه، والاستخفاف به» ، وبمثل هذا السعي تمكن المستعمر بعد رحيله من أن يترك «خلفا من أبناء المسلمين ليتولى دورهم في عداء الإسلام والكيد له» ، فاتهم الدين بعدة تهم منها «التعويق عن التقدم، والقصور عن رعاية شؤون الناس الدنيوية» ، كما اتهم بكون «شريعته لا تساير متطلبات العصر الحاضر» ، ثم حمل المسؤولية في كل ذلك إلى المسلمين وعلمائهم، لأنه حسب قوله، لاحت له «أدلة قاطعة تثبت أن الذي يستحق الاتهام بالتقصير هم المسلمون، وخاصة العلماء منهم» ، فانتدب نفسه للقيام بدوره وواجبه في هذا المضمار، حيث قال: «سارعت باختيار البحث في مقاصد الشريعة الإسلامية، ... وكل قصدي هو القيام بجزء من حق المسؤولية المناطة بأعناق المسلمين عامة، وعلمائهم خاصة، حيال أحدث وأمكر نوع من أنواع الحرب الفكرية ضد الإسلام، وشريعته العظيمة المبرأة من كل عيب» 2.
و أما المنهج الذي سلكه كل واحد من المصنفين، فهو يختلف باختلاف مواقعهم ودوافعهم: حيث سلك ابن عاشور منهج الفقهاء المتمرسين، مستعملا لغة عربية متينة قد لا يتيسر للكثيرين فهمها واستيعابها، وأعطى لمصطلح الشريعة مفهوما خاصا به، فهو يبحث في كتابه عن مقاصد الإسلام من التشريع «في قوانين المعاملات والآداب» التي يرى «أنها الجديرة بأن تخص باسم الشريعة» .
و بناء على هذا المفهوم الخاص يرى «أن أحكام