فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 361

الخويصرة (قتل سنة 37 هـ) ، الذي صار في ما بعد من أشد الخوارج ضد علي رضي اللّه عنه، وذو الخويصرة هذا هو الذي قال للرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعد أن وزع مالا مغنوما: اعدل يا محمد، فأجابه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بقوله: «إن لم أعدل فمن يعدل» ثم أضاف قائلا: «سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب اللّه رطبا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»

(أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري) 1.

كما استعرض الشهرستاني عدة حوادث أخرى، تتعلق بإنفاذ بعثة جيش أسامة بن زيد، وعدم تصديق عمر بن الخطاب لموت النبيّ، واختلاف الصحابة حول موضع دفنه، واختلافهم حول الإمام من بعده: حيث اعتبره الشهرستاني أعظم خلاف بين الأمة «إذ ما سل سيف الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان» ، والخلاف في مسألة التوارث عن النبيّ عليه السلام، والخلاف حول مانعي الزكاة، والخلاف على تنصيص أبي بكر على عمر بالخلافة حين حضرته الوفاة، والخلاف في أمر الشورى حتى تم الاتفاق على بيعة عثمان، والخلافات زمن خلافة علي حول خروج طلحة والزبير وعائشة عليه، وخلاف علي مع معاوية وحرب صفين، ومخالفة الخوارج وظهور الغلاة في حق علي مثل عبد الله بن سبأ، ثم الخلاف في الأصول الذي حدث في آخر أيام الصحابة وهو بداية الخلاف الكلامي على يد معبد الجهني (صلبه عبد الملك بن مروان سنة 80 هـ) وغيلان الدمشقي (قتل سنة 80 هـ) ، وهما من القائلين بالقدر، وإنكار إضافة الشر والخير إلى القدر2.

بل إن باحثا آخر أشار إلى بعض المسائل العقدية التي أثيرت في العصر النبوي من مثل «قضية ابن الصياد، هل هو المسيح الدجال أو لا» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت