فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 361

إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية، وتتمثل العوامل الخارجية في 1:

1 - «الغزو الثقافي الأجنبي أو الثورة المضادة» والمثال عنده على ذلك هو «الأسقف يوحنا الدمشقي طبيب يزيد الأموي» وكان هذا الأسقف يرتب الكتب في مهاجمة الإسلام على طريقة السؤال والجواب، وكذلك فعل عبد المسيح بن إسحاق الكندي الذي عاش في زمن المأمون ... 2 - «التأثر ببعض مسائل الفلسفة اليونانية» حيث يتضح من استعراض عوامل نشأة علم الكلام «أن بعضها خارجي والآخر داخلي، ولهذا فإنه من خطل الرأي أن نرجع نشأة علم الكلام إلى مصدر واحد بعينه، بل الصواب أن نسلم بتأثير هذه العوامل مجتمعة» .

3 -أما العوامل الداخلية فتتمثل في: * «الآيات المتشابهات: وهي آيات قرآنية مشكلة مبهمة المعنى، يعارض بعضها البعض الآخر» والصواب أن يقال: يعارض ظاهر بعضها البعض الآخر.

* «الخلافات السياسية حول الإمامة، وينحو الدكتور النشار رحمه اللّه، منحى أكثر تدقيقا وشمولا، في تحديده لعوامل نشأة علم الكلام، حين يذهب إلى أن القرآن الكريم له «ميتافيزيقا قائمة بذاتها» حسب تعبيره، كما أن الإسلام «لم يدع إلى قيام تفسير لميتافيزيقاه» ولكن بالرغم من ذلك نشأ هذا التفسير متمثلا في علم الكلام.

وبما أن هذه النشأة لم تكن بدعوة من القرآن والإسلام، فلا بد إذن «من أن تكون هناك عوامل خارجية دعت إلى قيام هذه الميتافيزيقا» إلا أن كون عوامل نشأة علم الكلام خارجية، لا يعني أن مضمون علم الكلام خارج عن الإسلام، بل إن قضاياه عند النشأة كانت «مستندة إلى القرآن نفسه» .

كما أن القول بوجود عوامل خارجية أدت إلى نشأة علم الكلام لا يعني أبدا نفي وجود عوامل داخلية، بل إن صفوة الكلام تدعو «إلى القول بأهمية العوامل الخارجية مع تقدير العوامل الداخلية» 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت