فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 361

المسائل الكلامية والمنطقية التي سماها «النظرية التي كثر فيها الخلاف والجدال، رغم أنها ليست من أصول الفقه، وإنما ذكرت فيه على سبيل الاستطراد» .

هذا ما يقرره بخصوص تهذيب أصول الفقه، فماذا يقترح بخصوص الإضافة إليه؟ رغم أنه قرر أن مباحث أصول الفقه «أوفت على الغاية، وأضحت في غنى عن الزيادة» كما رأينا سابقا، إلا أنه يرى ضرورة العناية بمباحث مقاصد الشريعة، لأن «كل تشريع من التشريعات له مقاصده العامة التي هي قصد المشرع الحقيقي» .

و لما كان التشريع الإسلامي قد قصد إلى تحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة، فقد عمد العلماء إلى تقسيمها إلى «ضرورية وحاجية وتحسينية، ومن هنا وجبت المحافظة عليها ما لم تتعارض» أما إذا تعارضت مع بعضها، بحيث أصبح في «المحافظة على نوع منها إخلال بآخر» ، فهنا يتدخل العلماء للترجيح وذلك بجعل «الضروري في المرتبة الأولى ثم الحاجي ثم التحسيني ... وهكذا يراعى الأهم والأقوى عند التعارض» .

و هذا ما يفرض على المجتهد المعرفة بالمقاصد والمصالح ومراتبها، حتى يتمكن حين «يستنبط الأحكام من أدلتها مراعاة هذا الترتيب» .

و ليس مجرد الترتيب ودفع التعارض والترجيح فقط هو ما يستفيده المجتهد من العلم بالمقاصد الشرعية، بل إنه يلجأ إليها لاستنباط الأحكام «إذا لم يجد دليلا من الأدلة السابقة في واقعة من الوقائع.

وعلى ضوئها يستطيع معرفة حكم اللّه فيها» 1.

و من كل ما سبق تتمحض لدينا طريقة المصنف في التجديد، ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1 -من حيث الإطار العام، إخراج أصول الفقه بطريقة حديثة وثوب جديد.

2 -من حيث اللغة والتعبير، عرض مسائلة بطريقة سهلة غير معقدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت