*! يزني! فا (س) يا زيد لا تزن، ويا (س) لا تفعل فا1
و على هذا المنوال يمضي المؤلف في معالجة العديد من القضايا الأصولية، ليؤكد في خاتمة المطاف أنه «لا بد من العودة إلى البدء والانطلاق من جديد كما انطلقت رسالة الشافعي .. » ، لكنه يعترف بصعوبة هذه المحاولة، التي لم تتمكن من دراسة كثير من المسائل بسبب «تعقيدها وتشعب مادتها» الأمر الذي يجعلها بحاجة إلى مزيد «سبر وتحليل وتأسيس» وذلك حتى تصل هذه المسائل التراثية إلى «مرتبة العلوم اليقينية» 2.
إن الملاحظ أن هذه المحاولة، قد تجاوزت حد الطموح، واتسمت بكثير من الزهو إلى درجة التعالي على أفذاذ من أمثال الشافعي، والتطاول المبطن على كل ما أنجز في مجال أصول الفقه .. وذلك رغم أن منتهى ما قام به صاحبها هو الترميز المنطقي لبعض الجمل الأصولية اليسيرة جدا، وذلك أمر لا يضيف إلى علم الأصول شيئا، فضلا عن أن هذه المحاولة قد استندت إلى جمل من المنطق الصوري التي عفا عليها الزمن، بعد أن استحكمت لغة المناهج التجريبية في مختلف العلوم ومناحي الحياة.
و على نفس المنوال، ولكن بنوع من الأناة والموضوعية، لم ير الأستاذ علي زيعور ما يمنع من «استخدام الرموز المعروفة في المنطق الحديث .. للتعبير عن منطق التشريع، أو أصول الفقه والاجتهاد» .
لكنه اعترف ببعض القصور في المنطق الصوري، بل أقر انتقاد الأولين عليه باعتباره « .. صوريا عاما مجردا، وبحثا في المجرد لا في الأشياء الخارجية» 3.
كما يقر في المقابل بأن «أهل البرهان لم يهاجموا قط منطقا للأصوليين» 4.