فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 361

أما الدكتور طه عبد الرحمن، فيقدم أطروحة تستميت في الدفاع عما أسماه «مشروعية المنطق» وفي سبيل ذلك استخدم عدة حجج من بينها اللجوء إلى السنّة النبوية، حيث يقول: « .. وحتى نتبين حقيقة هذا التطويل العباري ومنافاته لقواعد البيان العربي، نضرب على ذلك مثالا من حديث صحيح للرسول عليه الصلاة والسلام اشتهر بين الناس بكونه أتى على طريقة المناطقة، ونقف على روايتين له: أولاهما: كل مسكر خمر وكل خمر حرام، وثانيتهما: كل مسكر خمر وكل مسكر حرام» 1.

(أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، عن عبد اللّه بن عمر) .

و الحق أن اعتبار كل كلام سليم أو تفكير مستقيم، قد أخذ من المناطقة أو أتى على طريقتهم، قد يصير، بقصد أو بغيره، إلى مصادرة قدرة غير المناطقة على استقامة الفكر والكلام وترتيب الأفكار.

أما إذا شمل هذا الحكم سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وهي وحي يوحى - فقد يتحول إلى تطاول أو سوء أدب، وذلك ما ننزه عنه أستاذنا الذي ما فتئ يعلن فناءه في محبة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم.

و ما تزال دعوات التجديد والتطوير تترى، أكثرها غث وقليل منها السمين، فقد قام الدكتور عبد الكريم النملة بتصنيف كتاب مطول في خمس مجلدات سماه «المهذب في علم أصول الفقه المقارن» يذكرنا ببعض المطولات السابقة، وذلك استجابة لبعض طلاب العلم الذين سألوه أن يضع لهم كتابا يجمع « .. فيه جميع مسائل أصول الفقه مع شرحها وبيانها» 2.

و في اتجاه آخر يتأسف أحد الباحثين الشيعة المعاصرين، على «كون علماء أصول الفقه الإسلامي، ومنذ الأزمان المتقدمة حتى الآن، لم يكن لديهم اهتمام «بالهرمنيوطيقا» ، ولم يكونوا ليتوجهوا إليها، بل قد قاموا بتأسيس ضوابط لازمها نفي الرؤية الهرمنيوطيقية».

و قد جاء هذا الأسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت