تتويجا لدراسة مطولة، بذل الدارس في مستهلها مجهودا كبيرا لتقريب القارئ من المفهوم الإنجليزي للهرمنيوطيقا الذي ترجم إلى «علم التفسير، التعبير، شرح الكتاب المقدس وتبيينه وطريقة تفسيره» 1.
و هكذا يتبين أن المحاولات التجديدية، النظرية منها والتطبيقية، متعددة ومتنوعة بحيث يصعب حصرها في هذا البحث، وقد تأثرت بتخصصات واهتمامات أصحابها، إما باعتبارهم رجال علم ودولة، أو مهتمين بالتعليم الجامعي أو المدرسي، أو مشتغلين بالمجال الحقوقي والقانوني، أو مرتبطين بالميدان الفكري والثقافي بما فيه الفلسفة والمنطق أو ترجمة الفكر الغربي، ويبقى أن تجديد وتطوير أصول الفقه رهين بصفة أساسية بجهود الفقهاء والأصوليين، وكل من له باع أو ارتباط بذلك، مع الإفادة من اقتراحات الغيورين على الشريعة وعلومها، واستبعاد الدعوات السطحية أو المغرضة، وهذا هو موضوع الفصل الموالي.