فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 361

-مستوى لغة الخطاب المناسبة للعصر.

-ومستوى منهج معالجة الموضوعات وتحليلها.

-ومستوى طرح الموضوعات المعاصرة التي تهم المسلمين.

إننا إذن بحاجة إلى علم كلام جديد، حتى ولو لم يحمل هذا الاسم، يتناول القضايا المستجدة ومختلف التحديات الفكرية والعلمية التي تواجه الإسلام والأمة الإسلامية، بمنهج جديد وأسلوب عصري مناسب، بحيث يقدم الإجابات اللازمة من منطلقات فكرية إسلامية.

لكن علم الكلام بمضامينه وأساليبه ومناهجه القديمة لا يستجيب لكل هذه المتطلبات.

لقد انطوى على الكلام القديم على الإجابة عن التحديات التي واجهها المسلمون والفكر الإسلامي آنئذ، أما اليوم فإن التحديات التي يواجهها المسلمون مختلفة تماما عن التحديات السابقة، من مثل: العولمة، وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة، والديمقراطية، والمرجعية الثقافية والتشريعية، والجهاد، والإرهاب، وحجية المواثيق والتشريعات الدولية ... إلى غير ذلك من التحديات الخطيرة.

و ما على المسلمين اليوم إلا التشمير عن ساعد الجد للرد على هذه التحديات نظريا، وتجاوزها عمليا، وهذا هو موضوع علم الكلام الجديد أو الثقافة الإسلامية الجديدة، أو الفكر الإسلامي الجديد، والذي عليه أن يجدد نفسه على عدة مستويات، مثل مستوى المنهج، ومستوى اللغة المستعملة، ومستوى المضمون أو الموضوعات المعالجة.

و لكن ما الموقف من إدخال هذه المباحث الجديدة أو بعضها إلى أصول الفقه؟ إننا سوف نجد أنفسنا أمام ثلاثة خيارات هي:

-المحافظة على المباحث الكلامية القديمة في أصول الفقه، وإضافة بعض المباحث الجديدة إليها كمسألة المرجعية الثقافية والتشريعية مثلا، نظرا لارتباطها بمجال الأحكام والتشريع، وهنا سنجد أنفسنا أمام تضخيم لا نظير له في أصول الفقه، خصوصا مع كثرة المرجعيات الثقافية والقانونية، التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت