فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 361

بالأساس لآراء ومذاهب أهل الرأي وأهل الحديث، من أجل إيجاد منهج استنباطي عام يركن إليه الجميع.

*كما كانت المؤلفات الأصولية المختلفة للقاضي الباقلاني أساسا - وللقاضي عبد الجبار كذلك وإن في اتجاه آخر - إبداعا تركيبيا حشد فيه الآراء الكلامية لمختلف الفرق، وخصوصا الأشاعرة والمعتزلة، لنصرة مذاهب أهل السنّة في وقت سجل فيه مذهب الاعتزال حضورا قويا.

*و ينطبق نفس الأمر على المصنفات الأصولية لأبي حامد الغزالي - وكذلك لأستاذه أبي المعالي الجويني - حيث قام بالمزج المبدع بين آراء السابقين له ومناهجهم المختلفة، ليخرج منها بتركيب مؤتلف جمع شتات التراث الأصولي وأضاف، إليه تركيبا آخر متمثلا في المقدمات المنطقية.

*و تمثل الإبداع التركيبي لكل من سيف الدين الآمدي والفخر الرازي، في جمع التراث الأصولي لأهم أقطاب المدرسة الأشعرية ممثلة في الجويني والغزالي، والمدرسة الاعتزالية ممثلة في أبي الحسين البصري والقاضي عبد الجبار.

*أما الشاطبي فقد مزج بين أهم المباحث الأصولية، مضيفا إليها شتات المباحث المقاصدية التي تكفل بجمعها.

بينما قام الساعاتي بالجمع والتركيب بين الطريقتين الأصوليتين لكل من الفقهاء والمتكلمين.

أما الأصوليون المعاصرون فحاولوا ويحاولون الخروج بتوليفة جديدة قديمة قوامها طريقة الشاطبي المقاصدية.

وأما المقترح الذي أقدمه فيهدف إلى تركيب أصولي عماده تجريد أصول الفقه من المباحث الكلامية وغيرها من المباحث الزائدة، وضم المقاصد الشرعية والقواعد الشرعية الكلية إلى مباحث الاستنباط والاجتهاد، وإضافة مبحث التشريع الدولي إلى مبحث العرف مع مصادر التشريع.

و عودا على بدء لنسجل أنه فيما يتعلق بالأسلوب واللغة، فإن الأمر فيها واضح بين، إذ ينبغي تحرير هذا العلم كغيره من العلوم الشرعية من اللغة المعقدة التي تنأى به عن اهتمام ومتناول فئات واسعة من الطلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت