1 -قراءة الجنب للقرآن: قال سعيد بن المسيب: يقرأ الجنب القرآن، أليس هو في جوفه؟ وأجاز له العبور في المسجد، وبه أخذ مالك والشافعي وأحمد.
2 -منع أكل الجراد إذا مات بغير سبب: روي عنه أنه قال: لا يؤكل الجراد إذا مات بغير سبب، وهو قول مالك وأحمد، ولا فرق في قول عامة أهل العلم في إباحة أكله بين أن يموت بسبب أو بغير سبب.
3 -جواز إرث تركة المرتد: وقال: إذا مات المرتد أو قتل على ردته، فماله لورثته من المسلمين، وبه قال أهل العراق وجماعة1.
4 -حرمة آلات اللهو وإباحة الغناء: قال بتحريم الشطرنج والنرد، وهو قول مالك، وأبي حنيفة وأحمد2، وأباح الغناء الذي لا منكر فيه ولا طعن لقول عمر: «الغناء زاد الراكب» وهو قول كثير من أهل المدينة3.
و الخلاصة أن الدائرة العلمية الفقهية لدى المسلمين قد توسعت إذن، فمع اتساع رقعة الدولة الإسلامية، وانتشار الصحابة والتابعين في رحابها، وطروء أقضية ونوازل جديدة في مجتمعاتها ... كل ذلك ساهم في تطور الفقه وأصوله، والتشريع وطرق استنباطه، ويمكن تلمس تدرج هذا التطور حسب المراحل التالية:-
المرحلة الأولى: في عصر النبوة: حيث كانت مصادر التشريع هي القرآن أساسا، والسنّة تبعا، والاجتهاد قضاء وتفريعا.
المرحلة الثانية: في عهد الصحابة والخلفاء الراشدين: حيث كانت مصادر التشريع هي القرآن والسنّة أساسا، وإجماع الصحابة تبعا، واجتهادهم في القضاء والفروع جماعات وأفرادا.
المرحلة الثالثة: في عهد التابعين: وفيه كانت مصادر التشريع هي