قال ابن عباس: {بَادِيَ الرَّأْيِ} [هود: ٢٧] ما ظهر لنا، {أَقْلِعِي} [هود: ٤٤] : أمسكي، {وَفَارَ التَّنُّورُ} [هود: ٤٠] : نبع الماء، وقال عكرمة: وجه الأرض.
وقال مجاهد: {الْجُودِيِّ} [هود: ٤٤] : جبل بالجزيرة، وسيأتي قوله عليه السلام: "ما من نبي إلا أنذر قومه الدجال، لقد أنذره قومه نوح"، وقوله في حديث الشفاعة مخبرًا عن القائلين لنوح: "يا نوح! أنت أول الرسل إلى الأرض، وسَمَّاك اللَّه عبدًا شكورًا".
١٥٣٩ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يجيء نوح وأُمَّتُهُ، فيقول اللَّه تعالى: هل بَلَّغْتَ؟ فيقول: نعم أَيْ رب، فيقول لأُمَّته: هل بلغكم؟ فيقولون: لا، ما جاءنا من نبي، فيقول لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمته، فتشهد أنه قد بلغ، وهو قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: ١٤٣] " والوسط: العدل.
١٥٣٩ - خ (٢/ ٤٥٣) ، (٦٠) كتاب أحاديث الأنبياء، (٣) باب قول اللَّه عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد به، رقم (٣٣٣٩) .