يجبه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر (١) : ثَكِلَتْكَ أمك يا عمر (٢) ، نزرْتَ (٣) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، فقال عمر (٤) : فحركت بعيري، ثم تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن (٥) ، فما نشَبْتُ (٦) أن سمعت صارخًا يصرخ بي، فقلت: لقد خشيت أن ينزل فيَّ قرآنٌ، فجئت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس"، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: ١] .
(١) في "صحيح البخاري": "عمر بن الخطاب".
(٢) في "صحيح البخاري": "ثكلت أم عمر".
(٣) (نزرت) ؛ أي: ألححت عليه.
(٤) في "صحيح البخاري": "قال عمر".
(٥) في "صحيح البخاري": "القرآن".
(٦) (فما نشبت) ؛ أي: لم أتعلق بشيء غير ما ذكرت.