عمارًا؟ أوليس فيكم صاحب سر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي لا يعلم أحدٌ غيره؟ -يعني: حذيفة- ثم قال: كيف يقرأ عبد اللَّه: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ، فقرأت عليه: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: ١ - ٣] فقال: واللَّه لقد أقرأنيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من فيه إلى فيَّ.
* تنبيه: عبد اللَّه بن مسعود هو كان صاحب نعْلَي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومِطْهَرَتَهُ ووسادته كان برسم تهيئة ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
١٦٩٩ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ضَمَّنِي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: "اللهم علمه الحكمة" (١) .
(١) (اللهم علمه الحكمة) اختلف في المراد بالحكمة هنا: فقيل: الإصابة في القول، وقيل: الفهم عن اللَّه، وقيل: ما يشهد العقل بصحته، وقيل: نور يفرق به بين الإلهام والوسواس، وقيل: سرعة الجواب بالصواب.
(٢) خ (٣/ ٣٥) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أبي معمر، عن عبد الوارث به، رقم (٣٧٦٥) .