صلاة معاذ مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وصلاته بقومه بنية الفَرْضِ، بدليل ما رواه أبو بكر البزار في "مسنده" (١) في حديث معاذ هذا، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا معاذ! لا تكن فتانًا، إما أنْ تُخَفِّفَ بقومك، وإما أنْ تجعل صلاتك معي"، وظاهره ما ذكرناه.
وبدليل قوله عليه السلام (٢) "إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به، فلا تَخْتَلِفُوا عليه"، وأيُّ اختلاف أعظم من الاختلاف في النية، فلا يجوز أن يأتم المُفْتَرِضُ بالمُتَنَفِّلِ، وهو مذهب مالك وربيعة والكوفيين.
٣٨٨ - عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الشهداء: الغَرِقُ، والمبطون، والمطعون، والهَدِمُ".
(١) لم أعثر عليه في "البحر الزخار" في مسند معاذ رضي اللَّه تعالى عنه.
(٢) يأتي تخريجه برقم (٣٩٢) .