١٦٢٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه: أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرةٍ أو نخلةٍ، فقالت امرأة من الأنصار -أو رجل-: يا رسول اللَّه! ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: "إنْ شئتم"، فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة دُفِعَ إلى المنبر، فصاحت النخلةُ صياح الصبي، ثمَّ نزل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فضمه إليه يَئِنُّ أَنِينَ الصبي الذي يُسَكَّنُ، قال: كانت تبكي على ما (١) كانت تسمع من الذكر عندها.
وفي رواية (٢) عنه: فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العِشَار (٣) ، حتى جاء النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوضع يده عليها فسكنت.
(٢٩) باب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كثير من المُغَيَّبات فوجدت كما أخبر، فكان ذلك من جملة آياته
(١) "ما" أثبتناها من "الصحيح".
(٢) خ (٢/ ٥٢٥) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيد اللَّه بن أنس بن مالك، عن جابر بن عبد اللَّه به، رقم (٣٥٨٥) .
(٣) (كصوت العشار) جمع العشراء، هي الناقة التي انتهت في حملها إلى عشرة أشهر.