الآخرة إذا جاء ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} يوم بدر، و {لِزَامًا} [الفرقان: ٧٧] (١) يوم بدر {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ} إلى {سَيَغْلِبُونَ} [الروم: ١ - ٣] ، والروم قد مضى.
٢١٣٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه أو ينصرانه أو يُمَجِّسَانِهِ، كما تُنْتَج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تُحِسُّون فيها من جَدْعَاء؟ ، ثم يقول: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: ٣٠] .
أصل الفطرة الخلقة المبتدأة، ويعني بها -واللَّه أعلم- فطرة التوحيد التي أُخذت على ذرية آدم، وقيل: هي الإسلام، وقيل: هي أهلية الإنسان لقبول الحق إلا أن تصرفه عن ذلك الموانع، وهذا هو أَوْلَاها.
(١) والآية هي {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} .