قال (١) : فانطلقنا والخمسون الذين أقسموا حتى إذا كانوا بنخلة أخذتهم السماء، فدخلوا إلى غار في الجبل، فانْهَجَم الغار على الخمسين الذين أقسموا، فماتوا جميعًا، وأفلت القرينان فاتَّبَعَهُمَا حجر فكسر رِجلَ أخي المقتول فعاش حولًا ثم مات.
فقلت: وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلًا بالقسامة ثم ندم بعدما صنع، فأمر بالخمسين الذين أقسموا، فَمُحُوا من الديوان، وصيرهم (٢) إلى الشام.
"يتشحط": يتلطخ ويضطرب. و"نَفَلُ الخمسين": بفتح الفاء وهو الصواب: أَيْمانُ خمسين منهم. قال عياض: وسميت القسامة نَفَلًا؛ لأن الدم ينْفَل بها؛ أي: انتفى، ومنه انتفل من ولده؛ أي: جحده، و"الخليع": هو الذي خلعه أهله فتبرؤوا منه حتى لا يُطْلَبوا بشيء من جناياته.
(١) في "صحيح البخاري": "قالوا".
(٢) في "صحيح البخاري": "وسيرهم".