ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذودٍ وراعٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربون من ألبانها وأَبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحَرَّةِ، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، واستاقوا الذُّود، فبلغ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فَسمَروا أعينهم، وقطعوا أيديَهُم، وتُركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم.
١٨٩٨ - عن سلمة بن الأكوع قال: خرجت قبل أن يُؤَذَّنَ بالأولى (٢) ، وكانت لقاح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ترعى بذي قَرَد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن ابن عوف، فقال: أُخذت لقاح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قلت: من أخذها؟ قال:
(١) في "صحيح البخاري": "بلغنا".
(٢) أي: قبل صلاة الفجر.