قال اللَّه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٣ - ٢٤] ، وقال: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: ٢٢١] ، قال ابن عباس (١) : حُرِّمَ من النسب سبع، ومن الصِّهْر سبع، ثم قرأ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} .
وجمع عبد اللَّه بن جعفر بين بنت علي وامرأة علي، وقال ابن سيرين: لا بأس به، وكرهه جابر بن زيد للقطيعة، وليس فيه تحريم؛ لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} .
قال ابن عباس: إذا زنى بأخت امرأته، لم تحرم عليه امرأته، وقيل عنه: إنها تحرم، والأول المشهور عنه، ويروى عن عمران بن حصين، وجابر بن زيد، والحسن، وأبي هريرة، وعروة، والزهري.
(١) خ (٣/ ٣٦٤) ، (٦٧) كتاب النكاح، (٢٤) باب ما يحل من النساء وما يحرم، حديث رقم (٥١٠٥) .
(٢) خ (٣/ ٣٩٥) ، (٩٧) كتاب النكاح، (٢٥) باب {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ. . .} ، وفي المخطوط: "واللباس" بدل "اللماس"، وما أثبتناه من "صحيح البخاري".