٨٥٩ - عن عروة، عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حَجَّةِ الوداع فأهللنا بعُمْرَةٍ، ثم قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان معه هَدْيٌ فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يَحلَّ حتى يَحِلَّ منهما جميعًا" فقَدِمْتُ مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك للنبي (١) -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "انْقُضِي رأسك وامتشطي، وأَهلِّي بالحج، ودَعى العُمْرةَ" ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: "هذه مكان عمرتك" قالت: فطاف الذين كانوا أَهَلُّوا بالعُمْرَةِ بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حَلُّوا، ثم طافوا طوافًا واحدًا بعد أن رجعوا من مِنًى، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا.
(١) في "صحيح البخاري": "إلى النبي".