يخطب بعد، فنزل نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكأني انظر إليه حين يُجَلِّس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال، فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ. . .} حتى فرغ من الآية كلها، ثم حين فرغ قال (١) : "أنتن على ذلك؟ " فقالت (٢) امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا رسول اللَّه -لا يدري الحَسَنُ مَنْ هي- قال: فتصدقن، وبسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفَتَخَ والخواتيم في ثوب بلال.
مجاهد: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} : من يبتغي إلى اللَّه. ابن عباس: {مَرْصُوصٌ} : ملصق بعضه ببعض، وقال غيره: بالرصاص.
(١) في "صحيح البخاري": "ثم قال حين فرغ".
(٢) في "صحيح البخاري": "وقالت".