فرغ منه، قامت الرَّحم فأخذت بِحَقْوِ الرحمن فقال: مَهْ (١) . قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: أما تَرْضَيْن (٢) أن أَصِلَ من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى (٣) ، قال: فذلكِ لكِ -ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- اقرؤوا إن شئتم (٤) {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: ٢٢] ".
{شَطْأَهُ} : فَرْخَه، ويقال: شطء الزرع: تنبت الحبة عشرًا وثمانيًا وسبعًا، فيقوى بعضه بعضا، فذاك قوله: {فَآزَرَهُ} : قوَّاه، ولو كانت واحدة، لم تقم على ساق.
٢١٥٨ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلًا، فسأله عمر (٥) عن شيء فلم
(١) في "صحيح البخاري": "قال له: مَهْ".
(٢) في "صحيح البخاري": "ألا ترضين. . . ".
(٣) في "صحيح البخاري": "قالت: بلى يا رب".
(٤) في "صحيح البخاري": "فذاكِ، قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم. . . ".
(٥) في "صحيح البخاري": "عمر بن الخطاب".