١ - والقرطبي رحمه اللَّه تعالى ليس مختصرًا فقط في هذا الكتاب، وإنما هو محقق ومدقق، فيقابل بين النسخ ليرجح ما هو أقرب إلى الصواب، أو هو الصواب.
علق على جملة: "يعني الكفارة، فقال: وجدنا هذا اللفظ في بعض الأمهات: "تُغْنِي بالتاء المضمومة وبالغين المعجمة، وهذا ليس بشيء، ووجدناه في الأصل المعتمد عليه بالتاء المفتوحة وبالعين المهملة، وعليه علامة أبي محمد الأصيلي، وفيه بُعْد. ووجدناه بالياء باثنتين من تحتها، وهو أقرب.
وعند ابن السكن: "يعني ليس بالكفارة" وهذا عندي أشبهها إذا كانت "ليس" استثناء بمعنى إلا، أي: إذا ألجَّ بيمينه كان أعظم، إلا أن يكفّر. واللَّه أعلم (١) .
٢ - وهو يصحح ما يراه خطأ في الرواية، فعند البخاري عن أنس أن ابنة النضر لطمت جارية، فكسرت ثَنِيَّتَها، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بالقصاص (٢) .
(١) رقم (٢٩١٥) من هذا الكتاب.
(٢) صحيح البخاري. رقم (٦٨٩٤) .