يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: ٦٥] شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم أن لا يفرَّ واحد من عشرة، فجاء التخفيف (١) {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [الأنفال: ٦٦] ، فلما (٢) خفف اللَّه عنهم العدد (٣) نقص من الصبر بقدر ما خَفَّف عنهم.
(١) في "صحيح البخاري": "فجاء التخفيف فقال. . . ".
(٢) في "صحيح البخاري": "قال: فلما خفف. . . ".
(٣) في "صحيح البخاري": "العدة".
(٤) خ (٣/ ٢٣٣) ، (٦٥) كتاب التفسير، (٦) باب: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} ، ذكره البخاري عقب حديث الباب ثم قال: قال سفيان وقال ابن شبرمة. . . به، رقم (٤٦٥٢) .
(٥) (وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا) ؛ أي: إنه عنده في حكم الجهاد، لجامع ما بينهما من إعلاء كلمة الحق، وإخماد كلمة الباطل.