بمئة دينار، فَبَغَيْتُ حتى جمعتها، فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد اللَّه! اتق اللَّه، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت، فإن كنت تعلم أني فعلته ابتغاء وجهك فافْرُجْ فُرْجَةً (١) ، وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجيرًا بفَرَقِ أَرُزٍّ، فلما قضى عمله فقال: أعطني حقي، فعرضت عليه فرغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرًا ورُعَاتها، فجاءني فقال: اتق اللَّه، قلت: اذهب إلى ذلك البقر ورعاتها فخُذْ، فقال: اتق اللَّه ولا تستهزئ بي، فقال: إني لا أستهزئ بك، فخذ، فأخذه، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج ما بقي، ففرج اللَّه! .
(١) في "صحيح البخاري": "فافرج عنا فرجة ففرج. . . ".
(٢) (لعرقٍ ظالمٍ) ؛ أي: ليس لذي عِرْقٍ ظالمٍ، أو: ليس لعرقِ ذي ظُلْمٍ. وقيل: العرق الظالم يكون ظاهرًا ويكون باطنًا، فالباطن: ما احتفره الرجل من الآبار، أو استخرجه من المعادن، والظاهر: ما بناه أو غرسه. وقيل: الظالم مَن غَرَسَ أو زرع أو بنى أو حفر في أرض غيره بغير حق ولا شبهة.