وقال الأعمش (١) ، عن تميم، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد للَّه الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل اللَّه على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: ١] .
وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ارْبَعُوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، تدعون سميعًا بصيرًا"، وقد تقدم (٢) .
فقال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: ٢٨] ، وقال: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: ٢٨] ، وقال: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: ١١٦] ، وقال: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: ٣٩] ، ومع ذلك فليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وقال: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: ٧٥] ، وقال: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} [ص: ٧٢] .
(١) خ (٤/ ٣٨١) ، (٩٧) كتاب التوحيد، (٩) باب {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} ، ذكر البخاري هذا الأثر في ترجمة الباب.
(٢) خ (٤/ ٣٨١ رقم ٧٣٨٦) ، الكتاب والباب السابقين.