ولا يثرب عليها، وإن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، وإن زنت الثالثة فتبين زناها، فليبعها ولو بحبل من شعر".
ولم ير الحسن بأسًا أن يقبلها أو يباشرها، وقال ابن عمر: إذا وُهِبَت الوليدة التي توطأ أو بيعت أو أعتقت فليستبرئ رحمها بحيضة، ولا تستبرأ العذراء. وقال عطاء: لا بأس أن يصيب من جاريته الحامل ما دون الفرج، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المعارج: ٣٠] .
١١٠٩ - وعن أنس بن مالك قال: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خيبر، فلما فتح اللَّه عليه الحصنَ ذُكِرَ له جمالُ صفية بنت حُيَيّ بن أخطب، وقد قتل زوجها وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج بها حتى بلغنا سَدَّ الروحاء حلّت فبنى بها، ثم صنع حَيْسًا في نِطْعٍ صغير، ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "آذِنْ مَنْ حولك" فكانت تلك وليمة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُحَوِّي لها وراءه بعباءةٍ، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب.
١١٠٩ - خ (٢/ ١٢٢ - ١٢٣) ، (٣٤) كتاب البيوع، (١١١) باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرأها؟ من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك به، رقم (٢٢٣٥) .