يطلق عليهم -في غالب الأحيان- ما يبين حالهم بشيء من الأدب، وبالعبارات المهذبة؛ فكثيرًا ما يقول في الرجل الذي يعرف كذبه: فيه نظر -تركوه- سكتوا عنه، وأصرح ما قاله في رجل: منكر الحديث (١) .
٩ - وكان يعتز بعلمه، ويرى أنه يجب على كل مستفيد أن يسعى إليه، ويَرِدُ إليه كل طالب يحتاج إليه، حتى لو كان هذا سلطانًا أو أميرًا، فهو لا يخشى في اللَّه ودينه لومة لائم.
فقال الإمام البخاري للرسول: قل له: إني لا أُذِلُّ العلم، ولا أحمله إلى أبواب السلاطين، فإن كانت له حاجة إلى شيء منه فليحضرني في مسجدي، أو في داري، فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان، فامنعني من المجلس؛ ليكون في عذر عند اللَّه يوم القيامة: أني لا أكتم العلم (٢) .
(١) المصدر السابق (ص: ٨١) .
(٢) هدي الساري (ص: ٤٩٤) .