١٦١٤ - وعن أنس بن مالك يُحَدِّثُ عن ليلة أُسْرِيَ بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من مسجد الكعبة: جاء (١) ثلاثة نَفَرٍ قبل أن يوحى إليه -وهو نائم في مسجد الحرام (٢) - فقال أولهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال آخرهم: خذوا خَيْرَهُم، فكانت تلك، فلم يَرَهُمْ حتى جاؤوا ليلةً أخرى فيما يَرَى قلبُه، والنبي نائمةٌ عيناه ولا ينام قلبه، وكذا (٣) الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم (٤) ، ثمَّ عرج به إلى السماء.
"العَنَزَةُ": رمح قصير. و"من ورائها"؛ يعني: أمامها؛ كقوله {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: ٧٩] .
و"أجود ما يكون": يُروى برَفْعِ الدال وفَتحها، مَنْ رَفَعَها أَوْجَهُ؛ لأنه مبتدأ، وخبره "في رمضان"، و"ما": مصدرية تقديره: أجود أكوانه في رمضان.
(١) في "صحيح البخاري": "جاءه".
(٢) في "صحيح البخاري": "المسجد الحرام".
(٣) في "صحيح البخاري": "وكذلك".
(٤) في "صحيح البخاري": "ولا تنام قلوبهم، فتولَّاه جبريل، ثمَّ عرج. . .".