لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت، اللَّهم (١) أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا، فقال (٢) :
ثم قام إليه أبو سِرْوَعَة (٤) عقبة بن الحارث فقتله، فكان (٥) خُبَيْبٌ هو سَنَّ لكل مسلم قُتل صبرًا الصلاة، فأخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٦) أصحابه يوم أصيبوا خبرهم، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدِّثُوا أنَّه قتل، أن يُؤْتَوْا بشيء منه يعرف -وكان قتل رجلًا من عظمائهم (٧) - فبعث اللَّه لعاصم مثل الظُّلَّة من الدَّبْر، فَحَمَتْهُ من رُسُلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئًا.
"أَحْصِهم"؛ أي: عُمَّهُمْ بهلاك. و"بَدَدًا": متبددين أينما كانوا، و"الشلو": بقية الجسم. و"ممزع": مقطّع. و"الدَّبْر": الزُّنْبُور الكبير.
(١) في "صحيح البخاري": "لزدت، ثم قال: اللَّهم. . . ".
(٢) في "صحيح البخاري": "ثم أنشأ يقول. . . ".
(٣) في "صحيح البخاري": "وذلك".
(٤) "أبو سروعة" كذا في "صحيح البخاري"، وفي المخطوط: "أبو شروعة".
(٥) في "صحيح البخاري": "وكان".
(٦) في "صحيح البخاري": "وأخبر -يعني- النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(٧) في "صحيح البخاري": "رجلًا عظيمًا من عظمائهم. . . ".