فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2203

فاصطفاها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سدَّ الصهباء حلَّت، فبنى بها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم صنع حَيْسًا في نِطع صغير، ثم قال: "ائذن (١) من حولك"، فكانت تلك وليمته -صلى اللَّه عليه وسلم- على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يحوِّي لها (٢) وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رِجْلَها على ركبته حتى تركب.

وفي رواية (٣) قال أَنس: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام على صفية بنت حُيي بطريق خيبر ثلاثة أيام، حتى أعرس بها (٤) ، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها خبز (٥) ولا لحم، وما كان فيها إلَّا أن أمر بلالًا بالأنطاع فبُسِطَتْ، فألقى عليها التمر والأَقِط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو ما ملكت يمينه؟ فقالوا (٦) : إن حَجَبَها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحلت وطأ لها خلفه، ومَدَّ الحجاب.

١٩٠٥ - وعن أبي بردة (٧) ، عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-


(١) في "صحيح البخاري": "آذِنْ".
(٢) (يحوِّي لها) ؛ أي: يجعل لها حوية، وهي كساء محشوة، تدار حول الراكب.
(٣) خ (٣/ ١٣٨) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق محمد بن جعفر بن أبي كئير، عن حميد، عن أَنس به، رقم (٤٢١٣) .
(٤) من قوله: "إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" إلى هنا في "صحيح البخاري".
(٥) في "صحيح البخاري": "وما كان فيها من خبز. . . ".
(٦) في "صحيح البخاري": "قالوا".
(٧) في "صحيح البخاري" كما في التخريج: "عن أبي بردة"، وهو الصحيح، وهو ما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت