إلَّا صنعته، فقال عليٌّ لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أَبو بكر الظهر، رقى على المنبر، فتشهد، وذكر شأن عليٍّ، وتخلفه عن البيعة، وعَذَرَه بالذي اعتذر به (١) ، ثم استغفر، وتشهد عليٌّ، فعظَّم حق أبي بكر، وحدَّث أنَّه لم يحمله على الذي صنع نفًاسةً على أبي بكر، ولا إنكارًا للذي فَضَّله اللَّه به، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر نصيبًا، فَاسْتُبِدَّ به علينا، فوجدنا في أنفسنا، فَسُرَّ بذلك المسلمون، وقالو ا: أصبت، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا حين راجع الأمر بالمعروف.
(١) في "صحيح البخاري": "اعتذر إليه".
(٢) "لما" أثبتناها من "الصحيح".