على رسوله (١) يوم حنين، قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئًا، فكان بهم وَجْدٌ إذ لم يصبهم (٢) ما أصاب الناس، قال: "ما منعكم أن تجيبوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (٣) ، فخطبهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال (٤) : "يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضُلَّالًا فهداكم اللَّه بي، وكنتم متفرقين فألَّفكم اللَّه بي، وكنتم عالة فأغنكم (٥) اللَّه بي"، كلما قال شيئًا، قالوا (٦) : اللَّه ورسوله أَمَنُّ (٧) ، قال: "لو شئتم لقلتم (٨) : جئتنا (٩) كذا وكذا، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي إلى رحالكم، لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شِعْبًا (١٠) ، لَسَلَكْتُ وادي الأنصار وشِعْبَها، الأنصار شِعَار والناس دثار، . . .
(١) في "صحيح البخاري": "رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(٢) في "صحيح البخاري": "فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم. . . ".
(٣) "ما منعكم. . . " إلى قوله: "وسلم" ليس في "صحيح البخاري".
(٤) في "صحيح البخاري": "فخطبهم، فقال. . . ".
(٥) في "صحيح البخاري": "وعالة فأغناكم. . . ".
(٦) "قالوا" أثبتناها من "الصحيح".
(٧) في "صحيح البخاري": "قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: كلما قال شيئًا قالوا: اللَّه ورسوله أَمَنُّ".
(٨) في "صحيح البخاري": "قلتم".
(٩) "جئتنا" أثبتناها من "الصحيح"، وموضعها بياض بالأصل.
(١٠) في "صحيح البخاري": "وشعبًا".