"آدم": مشتق من الأرض؛ السُّدِّي، وقيل: من الأُدُم، وهو الجمع؛ لأنه خلق من جميع أجزاء الأرض والطبائع الأربع (١) ، وقيل: هو عربي من الأدام، وهو التراب.
و"الأسماء": جمع اسم، قال ابن عباس: أسماء ما قضى اللَّه خلقه، وقال الربيع: هي أسماء الملائكة، وقيل: أسماء ذريته، وقيل: أسماء اللَّه عزَّ وَجَلّ، والأقرب أنها أسماء الأشباح وكانت موجودة في تلك الحال؛ بدليل قوله: "هؤلاء"، وهو إشارة إلى جميع موجود، وبدليل قوله: "ثم عوضهم"، وهذا الضمير لمن يعقل، وهو راجع إلى المشار إليه، واللَّه أعلم.
١٩٦٩ - عن عبد اللَّه -هو ابن مسعود- قال: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أي الذنب أعظم عند اللَّه؟ قال: "أن تجعل للَّه ندًّا وهو خلقك" قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أيّ؟ قال: "وأن تقتل ولدك؛ مخافة (٣) أن يَطعم معك"، قلت:
(١) (الطبائع الأربع) : هي ما جاء في الحديث: "فأخذ من حَزْنها وسهلها وأحمرها وأسودها" رواه أحمد (٤/ ٤٠٠) ، أبو داود (٤٦٩٣) ، والترمذي (٢٩٥٥) .
(٢) وفي الأصل: "ولا تجعلوا للَّه أندادًا إن كنتم تعلمون".
(٣) في "صحيح البخاري": "تخاف".