١٣٩ - عن عبد اللَّه بن مسعود: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحابه جُلُوسٌ، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بِسَلَا جَزُورِ بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فجاء به، فَنَظَرَ حتى إذا سجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أُغْنِي شيئًا لو كانت له (١) مَنَعَةٌ. قال: فجعلوا يضحكون، ويُحِيلُ بعضُهم على بعضٍ، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة (٢) فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: "اللهم عليك بقريش" ثلاث مرات، فشق عليهم؛ إذ دعا عليهم.
قال: وكانوا يَرَوْنَ أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سَمَّى "اللهم عليك بأبي جهل بن هشام (٣) ، وعليك بعُتْبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد ابن عتبة، وأُمَيَّة بن خلف، وعقبة بن أبي مُعَيْطٍ"، وعد السابع فلم نحفظه.
قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عَدَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صَرْعَى في قليب بدر (٤) .
(١) في "صحيح البخاري": "لي".
(٢) "فاطمة" أثبتناها من "صحيح البخاري".
(٣) "بن هشام" ليست في "صحيح البخاري".
(٤) في "صحيح البخاري": "في القليب قليب بدر".