فقال أبو طلحة: اخرج فانظر ما هذا الصوت. قال: فخرجت فقلت: هذا منادٍ ينادي: ألا إن الخمر قد حُرِّمت. فقال لي: اذهب فأرقها (١) . قال: فهرقتها، فجرت في سكك المدينة. قال: وكانت خَمْرُهم يومئذ الفَضِيخ، وقال (٢) بعض القوم: قتل قومٌ وهي في بطونهم، فأنزل اللَّه تعالى (٣) : {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: ٩٣] .
٢٠٥٢ - عن أنس قال: خطب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطبة ما سمعت مثلها قط فقال (٤) : "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا". قال: فغطى أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وجوههم لهم حنين (٥) . فقال رجل: من
(١) في "صحيح البخاري": "فأهرقها".
(٢) في "صحيح البخاري": "فقال بعض القوم".
(٣) "تعالى" ليست في "صحيح البخاري".
(٤) في "صحيح البخاري": "قال".
(٥) "حنين" كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل "خير". والمعنى: أن الحنين -بالحاء المهملة-: هو الصوت الذي يرتفع بالبكاء من الصدر، وفي بعض نسخ "البخاري": خنين -بالخاء المعجمة- وهو ما كان من الأنف.