غضبًا شديدًا، لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد (١) نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، (اذهبوا إلى نوح) (٢) ، فيأتون نوحًا فيقولون: أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سمَّاك اللَّه عبدًا شكورًا، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه (٣) ؟ فيقول: إن ربي عز وجل غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى إبراهيم (٤) ، فيأتون إبراهيم فيقولون: يا إبراهيم! أنت نبي اللَّه وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا لترى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إنَّ ربي غضب (٥) اليوم غضبًا، لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد كَذَبتُ ثلاث كَذَبَات -فذكرهن أبو حيَّان في الحديث- نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى! أنت رسول اللَّه، فضلك اللَّه برسالاته وبكلامه على الناس، اشفع لنا (٦) إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا، لم يغضب مثله قبله (٧) ، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسًا لم أومر
(١) "قد" ليست في "صحيح البخاري".
(٢) ما بين القوسين من "صحيح البخاري"، وليست بالمخطوط.
(٣) في "صحيح البخاري": "إلى ما نحن. . . ".
(٤) في "صحيح البخاري": "اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم. . . ".
(٥) في "صحيح البخاري": "قد غضب".
(٦) "لنا" أثبتناها من "صحيح البخاري".
(٧) في "صحيح البخاري": "قبله مثله".