فقال أبو بكر لعمر (١) : ما أردتَ إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك (٢) ، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل اللَّه عز وجل (٣) {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: ٢] (٤) الآية، فقال ابن الزبير (٥) : فما كان عمر يُسْمِع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد هذه الآية حتى يستفهمه (٦) .
٢١٦٣ - وعن أنس بن مالك: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقد (٧) ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول اللَّه! أنا أعلم لك عِلْمَه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته، مُنَكِّسًا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ قال (٨) : شَرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقد حبط عمله، فهو (٩) من أهل النار، فأتى الرجلُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) في "صحيح البخاري": "برجل آخر -قال نافع: لا أحفظ اسمه- فقال أبو بكر لعمر. . . ".
(٢) "خلافك" أثبتناها من "الصحيح".
(٣) "عز وجل" ليست في "صحيح البخاري".
(٤) وفي "صحيح البخاري": "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم".
(٥) في "صحيح البخاري": "قال ابن الزبير".
(٦) زاد في "صحيح البخاري": "ولم يذكر ذلك عن أبيه؛ يعني: أبا بكر".
(٧) في "صحيح البخاري": "افتقد".
(٨) في "صحيح البخاري": "فقال".
(٩) في "صحيح البخاري": "وهو. . . ".