فلا أُراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين، فلا أُرَاه إلا قد صدق عليها"، فجاءت به على المكروه من ذلك.
٢٣٧٩ - وعزا ابن عباس: أنه ذُكر التلاعن عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال عاصم ابن عدي في ذلك قولًا ثم انصرف، فجاءه رجل من قومه يشكو إليه أنه قد وجد مع أهله رجلًا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا الأمر (١) إلا بقولي (٢) ، فذهب به إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مُصْفَرًّا، قليل اللحم، سَبْطَ الشَّعْرِ، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله آدم خَدْلًا كثير اللحم -وفي رواية (٣) : جَعْدًا قَطِطًا- فقال رسول (٤) اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم بَيِّنْ"، فوضعت (٥) شبيهًا بالذي ذكر زوجها أنه وجده، فلاعن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما.
= من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد به، رقم (٥٣٠٩) .
(١) (الأمر) : ليست في "صحيح البخاري".
(٢) في "صحيح البخاري": "إلا لقولي. . . ".
(٣) خ (٣/ ٤١٦ - ٤١٧) ، (٦٨) كتاب الطلاق، (٣٦) باب قول الإمام: اللهم بَيِّنْ، من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس به، رقم (٥٣١٦) .
(٤) في "صحيح البخاري": "النبي. . . ".
(٥) في "صحيح البخاري": "فجاءت شبيهًا. . . ".