وقال رافع (١) : إنا لنرجو -أو نخاف- أن نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدًى، أفنذبح بالقصب؟ قال: "ما أَنْهَر الدم وذكر اسم اللَّه فَكُلْ، ليس السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأخبرك (٢) عنه، أما السن فعَظْم، وأما الظفر فَمُدى الحبشة".
قال ابن عباس (٣) : ما أعجزك من البهائم مما في يدك فهو كالصيد، وفي بعير تردّى في بئر فذَكِّهِ من حيث قدرت.
"فَنَدَّ": فنفر وَفَرَّ. و"الأوابد": المُنْفِرَات من الوحش. و"أَنْهَرَ": أسال؛ أي: صَيَّره كالنهر. وقد روي: "أما السِّنُّ فَنَهْشٌ، وأما الظُّفْر فَخَنْقٌ"، وهو تفسير لهذا، واللَّه أعلم.
٢٤٥٩ - وعن كعب بن مالك: أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بسَلْعٍ، فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها (٤) ، فقال لأهله:
(١) في "صحيح البخاري": "قال: قال جدي. . . ".
(٢) في "صحيح البخاري": "وسأخبركم. . . ".
(٣) خ (٣/ ٤٥٩) ، (٧٢) كتاب الذبائح والصيد، (٢٣) باب ما نَدَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش. ذكر البخاري أثر ابن عباس في ترجمة الباب.
(٤) في "صحيح البخاري": "فذبحتها به".