٢٨٤٢ - وعن حذيفة: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "كان رجل ممن كان قبلكم يُسيء الظن بعمله، فقال لأهله: إذا أنا مُتُّ، فحرِّقوني (١) فذروني في البحر، في يومٍ صائف، ففعلوا به، فجمعه اللَّه ثم قال: ما حَمَلك على الذي صنعت؟ قال: ما حملني (٢) إلا مخافتُك، فغفَر له".
٢٨٤٣ - وعن أبي سعيد الخدري: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذكر رجلًا فيمن كان سلف أو قبلكم، آتاه اللَّه مالًا، قال (٣) : "فلما حُضِرَ قال لبنيه: أيُّ أبٍ كنت لكم؟ قالوا: خير أبٍ، قال: فإنه لم يَبْتَئِرْ عند اللَّه خيرًا -فسَّرها قتادة: لم يَدَّخر- وإن يَقْدَمْ على اللَّه يعذبه، فانظروا فإذا مُتُّ (٤) ، فأحرقوني حتى إذا صرت فحمًا فاسحقوني -أو قال: فَاسْهَكُوني-، ثم إذا كان ريح عاصف فأذروني فيها، وأخذ مواثيقهم على ذلك، وتوفي، ففعلوا (٥) ، فقال اللَّه:
(١) في "صحيح البخاري": "فخذوني".
(٢) في "صحيح البخاري": "ما حملني عليه إلا مخافتك".
(٣) في "صحيح البخاري": "مالًا وولدًا -يعني أعطاه".
(٤) في "صحيح البخاري": "فإذا أنا مت".
(٥) في "صحيح البخاري": "وربي ففعلوا".